النووي
183
المجموع
( الشرح ) حديث أبي حاتم المزني رواه الترمذي بلفظ ( إن أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوه تكن فتنه في الأرض وفساد كبير ، قالوا : يا رسول الله وإن كان فيه ، قال : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، ثلاث مرات ) قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . ونقل المناوي عن البخاري أنه لم يعده محفوظا ، وعده أبو داود في المراسيل ، وأعله ابن القطان بالارسال ، وضعف راويه ، وأبو حاتم المزني له صحبة ، ولا يعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث ، وقد أخرج الترمذي أيضا هذا الحديث من حديث أبي هريرة ولفظه قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) ومن ثم ندرك أن المصنف أخطأ في عزو لفظ رواية أبي هريرة إلى عائشة . وقال المناوي : قد خولف عبد الحميد بن سليمان في هذا الحديث ، ورواه الليث بن سعد عن أبي عجلان عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال البخاري : وحديث الليث أشبه ، ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا . وعن ابن عمر عند الحاكم أنه صلى الله عليه وسلم قال : العرب أكفاء بعضهم لبعض ، قبيلة لقبيلة ، وحى لحي ، ورجل لرجل ، إلا حائك أو حجام ) وفى اسناده رجل مجهول وهو راويه عن ابن جريج ، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فقال : هذا كذب لا أصل له ، وقال في موضع آخر باطل . ورواه ابن عبد البر في التمهيد من طريق أخرى عنه . قال الدارقطني في العلل لا يصح اه . وله طريق آخر عن غير ابن عمر رواها البزار في مسنده من حديث معاذ رفعه ( العرب بعضها لبعض أكفاء ) وفيه سليمان بن أبي الجون . قال ابن القطان لا يعرف ثم هو من رواية خالد بن معدان عن معاذ ولم يسمع منه ، وفى المنفق عليه من حديث أبي هريرة ( خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام إذا فقهوا ) وأما قول سلمان فقد مضى الإشارة إليه في الإمامة ، ولعل أبا حنيفة حين قال قريش أكفاء بعضهم بعضا العرب كذلك وليس أحد من العرب كفؤا لقريش كما ليس